حلم داكن بتقنية.....HD
رابط الصفحة :http://www.tatoopaper.com/news.php?action=view&id=2282
الكاتب: luay


 حرر في الإثنين 10-12-2018 06:28 مساء

حيث الغرفة الموصدة بالغبار والنسيان
لا شيء سوى صوت ارتطام حذائه على أرضية السلم
/ احتراق شمعة شاحبة في الجليد..وقطرات ماء
تسقط على صفيح من معدن
بصرير بطيء..يفتح باب الغرفة..
عين غراب تلمع من خلف زجاج النافذة
ستائر ترقص مع الريح..  حفيف
أشباح  تبكي في  الزوايا..
وغناء يشبه صقيع الأجراس في المقابر
في مرآة متصدعة يعلوها التراب..
يبتسم بفحيح مرعب
تسقط أسنانه الحجرية..
ولا تسقط...
الأشياء هنا خفيفة من أسمائها..
بلا جاذبية أو ذاكرة
تهرب الوجوه من اللوحة
يهرب الرمادي من أسوده
ويهبط الضباب إلى المشهد
يهبط عاليا ً إلى الأعماق
.

مشهد (2)
في الليل..
حيث الغابة السرية خلف هذا الكوكب
ترسم النجوم  تجاعيدها على وجه نهر..
دخان يتصاعد من البحيرات والأشجار..
يرسم في الأفق وجهاً بلا ملامح..
في الغابة التي بدت وكأنها مائلة بين السحب
أو جزيرة  معزولة تطفو على البحر..
كان هناك  عويل خافت وبعيد
  حشود لا مرئية  تحمل  فوانيسها  الشاحبة
وتطوف حول الغابة...
لا حلم هنا يوقظ الحقيقة من رمادها
لا صوت هنا يهز الظلام
(في زاوية بعيدة لا تصطادها الكاميرا..
كانت الموسيقى سائلة،والغابة تطير  وتتبعثر في الهواء..
كل الأشياء اللامرئية  صارت كاملة
تدور...وترقص...وتغني..
ثم تغرق في عدم ضاحك) 


المشهد(3) 
في الليل الذي صار أبدية..
حيث  انعكاس  غريب في السماء..
يوقظ الصمت المتجمد في أعماق  الموتى                                                                                                                                                               
تحط ذبابة على أنف طفل....
يصرخ الطفل مذعوراً...
تعانقه أمه..وتطوقه بذراعيها..
........
من أعلى السلم تسقط  خادمة القصر العجوز
مغشياً عليها..

ومن أعلى الجدار
تتهشم المرآة المتصدعة..
  تسقط صورة.. لرجل أدرد
غاب في المرايا..
وظل يبتسم أكثر من عشرين عاماً في غرفة مهجورة.........

     

Powered by: Arab Portal v2.2, Copyright© 2009