امرأةٌ تشبهُ القصيدة
رابط الصفحة :http://www.tatoopaper.com/news.php?action=view&id=2354
الكاتب: luay


 حرر في الإثنين 13-05-2019 04:30 مساء

المُكتظةُ بالغزلِ والشغفِ والجنون
وأنتِ الحبُّ
في نحيبهِ وكآبتهِ السوداءِ أَحياناً
ولأنّكِ أنتِ الحبُّ
وفرحُهُ الكونيُّ
ومواعيدُهُ المشتاقة... الملتاعة
والهيمانة والريانةُ
مثل رمانتي نهديك النافرينِ
حتى الأعالي
وبعدَها بكثير

ولأنَّكِ... أنتِ
وأنتِ.. وأنتِ
وليستْ أيّة إمرأةٍ غيركِ
ها انا اسمّيكِ :
طفلةَ الحبِّ
في تفاصيلهِ الصغيرةِ
وخاصةً عندما تحتالينَ وتحتلينَ
فرصةَ اندهاشي وانشداهي
بتحولاتِ ألوان عينيكِ القزحيتين
وشفتيكِ الكرزيتين
وتسرقينَ مني قُبلةً  سريعةً
أو عندما توقظينني
برائحةِ رغيفِ حنطيٍّ
تتشهينَ أن تخبزيه فرحانةً
مع أُمِّكِ التي لها ولأرغفتها الشهيّةِ
طعمُ البلاد
التي أُحبُّها
وتحبينَها
وأحبُّك اكثرَ وأكثر
أو حينَ أُقلّمُ لكِ أظافركِ الوحشيات
فتصرخينَ كقطةٍ مدللةٍ ومجنونة

وكذلكَ حينما (تُمسّجينَ) لي جسدي
ثُمَّ نستحمُ معاً في حمامِ الرغبةِ
والمسرّاتِ واللذةِ الباذخة

وبعدَها تروحينَ
لتُعدَي لنا نشوانةً
قهوةً او شاياً بنعناع قبلاتكِ
وكركراتكِ الطفولية الفاتنة
التي أحبُّها حدَّ الدهشةِ
والضحكِ والدموعِ التي تهطلُ
من عينيَّ اللتينَ أَشعرُ احياناً
انهما بلامعنى
في غيابك الاضطراري
وفي نومكِ النهاري
وفي رحيلكِ الموسميِّ
الذي اكرهُهُ حدَّ الوحشةِ والغربةِ والنشيج

اعتقدُ أَنتِ تعرفينَ تماماً
كم أنا احبُّ قمصانَكِ الحريريةَ
ومعاطفكِ القطنية الناعمة
وكمْ أُحبُّ مناديلَكِ وخواتمَكِ وأساورَكِ
وأُحبُّ ملابسَكِ الداخلية الملوّنة
كأقواسٍ فرحٍ
وحقولِ بنفسجٍ وقرنفلٍ وياسمين
وأحبُّ فساتينَكِ السماويةَ أكثر

ولأنَّكِ أنتِ :
فإنني اصبحتُ
أُحبُّ كلَّ نساءِ الكونِ فيك
وأُحبُّكِ...
من أقصاكِ
الى أقصى ينابيعِ الحبِّ
وسماواتهِ الآسرة مثلَكِ
ايّتُها المرأةُ التي
كلَّ صباحٍ تخضوضرينَ
وتزهرينَ
كما لو أنكِ
روحُ الأرضِ وحقولُها
وأنهارُها ومباهجُها
ومفاتنُها المُشتهاةْ
وكما لو أنَّكِ
أنتِ الوجودُ الحي
وروحُ الكونِ
في معناهُ وجوهرِهِ
وكما لو أنَّكِ
أنتِ شجرةُ الحياةِ
التي تشبهُ هذه القصيدة

     

Powered by: Arab Portal v2.2, Copyright© 2009