البيتلز والستينيات الجيّاشة
رابط الصفحة :http://www.tatoopaper.com/news.php?action=view&id=2370
الكاتب: luay


 حرر في الإثنين 17-06-2019 05:43 مساء

أو كما وصفها البعض بالشرارة لثورة موسيقية. برغم إن الاغنية نفسها، انشودة بسيطة من لينون-مَكارتني، لم تصمد أمام أعمال تالية، فإن اختيارها كأغنية أولى للفرقة له معان كثيرة في قدر الفرقة.
من فرقة كهذه بتأثير زلزالي على الموسيقى والثقافة الشعبية، كان للبيتلز حياة قصيرة نسبيا غطّت عقد الستينات بالكامل. بدأت عام 1957، بلقاء جون لينون ذو الستة عشرة عاما، وبول مكارتني ذو الخمسة عشرة عاما في حفلة موسيقية في كنيسة سانت بيتر في ليفربول، بعد ذلك انضم بول مكارتني الى فرقة لينون التي كانت تدعى 'كواريمن' كعازف غيتار. دعا مكارتني صديقه المقرّب جورج هاريس ذا الأربعة عشرة عاما للانضمام الى الفرقة كعازف غيتار، وبعد أن تفرّق أعضاء فرقة لينون لم يبق سوى الثلاثة، لينون ومكارتني وهاريس. عندما انضم إليهم عازف الدرامز رينغو ستار قرّر الأربعة انشاء فرقة جديدة عام 1960 سمّوها 'البيتلز' (Beatles)، وهو اسم مركّب من كلمة 'إيقاع' (beat) و'خنافس' (beetles).

الظاهرة الأبرز في موسيقى البوب، كانوا في كل مكان في سنوات الستينات: على التلفزيون، شاشات السينما، أغلفة المجلات، علب الطعام، الدمى، الصحون وأكثر. الهوس بالبيتلز (Beatlemania) يؤثّر على قَصَّة الشَعر، الملابس، لكن الأكثر من الكل، أحدَثَ البيتلز ثورة في مجال الموسيقى. مجلة 'رولنغ ستون' عبّرت عن ذلك بهذه الطريقة: «هم، حرفيا، جعلوا عالم ثقافة البوب يقف على رأسه، واضعين الأجندة الموسيقية على التذكير لعقد من الزمان».

بريطانيا في بداءة سنوات الستينيات كانت مكانا رمادي كئيب قليلا، ما زالت تحاول أن تشفى من جراح الحرب العالمية الثانية، التي لم يمض على نهايتها سوى عقد ونصف من السنين. نجاح البيتلز وانفجار 'ثقافة الشبيبة' جاء معهما مجتمع بريطاني متحوّل. الستينيات الجيّاشة  كانت بدأت وبعد فترة صارت بريطانيا مركز الموضة والموسيقى في العالم. فِرَق موسيقية مثل البيتلز، الرولنغ ستون (Rolling Stone)، الكيكنز (Kinks) والهُو (Who) غدت شهيرة في جميع أنحاء العالم. شعورهم الطويلة، موقفهم اللامبالي، ومظهرهم المستخفّ بالسلطة والتقاليد صدَم وأقلق الكثير من الجيل الأكبر عمرا، لكن الناس الأصغر عمرا أحبّوا هذا الحسّ الجديد بالحرية. 'فجوة الأجيال' ربما صارت أوسع مما كانت من قبل.

لكن سنوات الستينيات لم تكن حول موسيقى البوب فحسب – كان العالم يتغيّر بعجل بكثير من الطرق. في الولايات المتحدة، كانت حركة الحقوق المدنية تكتسب زخما إذ طالبت الأقلية الامريكية السوداء بحقوق متساوية. في الأسبوع ذاته من عام 1962، التي ظهرت فيه أغنية البيتلز الأولى، وسط الاحتجاج والاضطراب كان جيمز ميريدث، أول طالب أسود يداوم في جامعة ميسيسبّي البيضاء بالكامل، يدخل الى حرم الجامعة بحراسة رجال الشرطة. الحرب الباردة اشتدّت حين هدّدت أزمة الصواريخ الكوبية بزجّ العالم في حرب نووية، وكرّس جدار برلين التقسيم في أوربا.

كل ذلك هو ماض بعيد الآن لكن بعض الناس ما فتئوا يجادلون فيما إذا كانت التغيّرات التي حدثت في الستينات أمرا جيد أو سيئ. لكن الشيء المؤكّد هو أن بريطانيا أضحت أكثر حرية وأكثر تسامحا، وبالتأكيد لا بد أن يكون هذا جيدا! واصل البيتلز ليغدوا المجموعة الأشهر في العالم وصار لديهم كثير من التسجيلات الناجحة، لكنهم انشقّوا عام 1970. قدّم البيتلز آخر أداء لهم كمجموعة في 30 كانون الثاني، 1969، في آخر عام من العقد، في لقاء عمل على سطح مبنى شركتهم أبّل كور  في لندن في تصوير فيلم "Let It Be" . في نيسان من عام 1970، أعلن مكارتني إنه يغادر الفرقة. الحلّ القانوني للفرقة ظهر في 2 كانون الثاني عام 1975. كان الناس يتساءلون دائما هل كانوا سيتجمّعون ثانية لو لم يُطلَق الرصاص على جون لينون في 1980. جورج هاريسون توفي عام 1991، لكن العضوين الآخرين، بول مكارتني ورينغو ستار، ما زالا يؤديان موسيقاهم. أعاد بول مكارتني صياغة أغنية 'هَيْ جود'، في مراسم افتاح الألعاب الأولمبية لعام 2012 في لندن.


The Youth culture – ثقافة الشبيبة: هي الطريقة التي بها المراهقون، والمعايير، القيم، والعادات التي يتقاسمونها. ثقافة هي اطرق الرمزية المتقاسمة، وعمليات صون تحوّل تلك الطرق. ثقافة الشبيبة تختلف عن ثقافة الجيل الأكبر عمرا – المترجم.
  The Swinging Sixties – كانت ثقافة يقودها الشباب شاعت في المملكة المتحدة أثناء أواسط وأواخر سنوات الستينات، مؤكدة على العصرنة ومذهب حب المتعة، مع 'لندن الجيّاشة' بوصفها مركزا لها. كانت سنوات ازدهار في الفن، الموسيقى والأزياء، وكان يُرمَز لها بالمدن 'المصدِّرة لموسيقى البوب والأزياء'، وكان البيتلز وسط عناصرها الرئيسية بوصفهم زعماء الغزو البريطاني للفرق الموسيقية – المترجم.

     

Powered by: Arab Portal v2.2, Copyright© 2009