استدراك
رابط الصفحة :http://www.tatoopaper.com/news.php?action=view&id=2387
الكاتب: luay


 حرر في الإثنين 15-07-2019 06:23 مساء

كان وما زال مثيراً لأهتمامات الشعراء والنقاد والدارس الأكاديمي لأن الذهاب نحو تمظهرات الشعر العربي يقتضي أولاً استذكار تجربة الريادة الشعرية التي ذهب بها السياب لمرتبة متقدمة وحاز صفة الريادة ،حيث استطاع عبر تاريخ طويل من إرساء خصائصه الفنية التي تحولت ملمحاً لتجربة الشعر العربي الحديث .كما لابد من التذكير بأن حداثة الشعر العربي تنوعت المشاركات فيها وكل واحد منهم أدى دوراً، لكن هذا لايمنع من التعامل مع تجربة السياب بوصفها الأكثر حضوراً وتمركزاً مع مجاورة لها بصفات خاصة لتجارب علي أحمد باكثير ولويس عوض ونازك الملائكة.
ولابد من الإشادة بما حققه وكرسه وذهبت به حركة الشعر نحو الإشادة والأإعلاء والتمجيد.وعبر هذا التاريخ الطويل للتحولات في الأنواع الأدبية وحصراً تجربة الشعر ،يتكوّن للسياب حضور مهم وبأمكانه أن يقدم دروساً للأجيال على الرغم من حضور الأختلافات والتباينات وضرورات السيرورة.
ناقد وشاعر.. كان لهم رأياً بتجربة السياب وحضورها الفاعل في الشعرية العربية.
الناقد ناجح المعموري يقول إن السياب فتح منفذاً رائداً قاده مع أسماء شعرية أخرى،علينا التذكير،ببعضهم مثل لويس عوض وعلي أحمد باكثيرونازك الملائكة، لكن تجربة السياب كما يقول الناقد ناجح المعموري: ما زالت مثيرة لأهتمام التنوعات الثقافية والنقدية بوصفها محاولة رائدة أسست لحظة الأنتقال من القافية الى التفعيلة مع تطوير بالرؤى والعلاقة مع المألوف التقليدي المغايرة عما كانت عليه بالسابق وأتسعت هذه التجربة وتنوعت من خلال الذهاب نحو مفاهيم مغايرة وابتكارات وسائل أدخلت القصيدة الحديثة الى فضاءات جديدة،كالصورة المرئية،والتشكيل،المكان،ويضيف المعموري: علينا أن نسجل ريادة السياب المبكرة بالذهاب نحو الأسطورة وتوظيفها للأستفادة من أمكاناتها الفنية المعروفة والتي تغذى بها الشعر بوقت مبكر.وهذا يمثل نوعاً من حوار السياب مع جماعة أبولو والديوان فهما يدخلان الميثولوجيا في التجربة التحديثية للشعر. وكانت مساهمة عبد الرحمن شكري والعقاد والمازني في التنظير عبر مقالات نقدية منذ 1911 وظهرت في كتاب مشترك للعقاد والمازني بأسم ( الديوان ) في جزأين وأيضاً لعبت جماعة أبولو دوراً جوهرياً ،عمّق هذا التوجه الذي ابتدأه إليوت بعد الحرب العالمية،وذهب السياب لحظة حوار جديد في تنوع المواضيع التي كانت غائبة ونشر قصيدته "بنلوب"1947 مثلما ذكر د.محسن أطيمش وظل اهتمام السياب متنوعاً وعميقاً لكنه لم تتجاور معه رؤى ثقافية ونقدية من قبل الشاعر.
فالناقد المعموري يرى إنه من الخطأ أن نتحدث عن المتبقي من إرث السياب فهو ما زال مثيراً للجدل والحوار وهنا مكمن جوهر تجربته وسيرورتها. فتجربة السياب مثيرة للأهتمام وهي حاضرة بدوره الريادي المحسوب له مع كل الأختلافات.
بينما الشاعر البهرزي يرى: "إن تجربة السياب ونموذجه لم يتوقف عند قصيدة التفعيلة (أو الشعر الحر مصطلحاً مجازياً ) بل هو ممتد ومتواصل في تجارب قصيدة النثر البدهية المتمثلة بالنموذج الماغوطي ونصوص أنسي الحاج الطويلة وفصوص سركون بولص وفاضل العزاوي وجليل حيدر ونبيل ياسين ورعد عبد القادر وطالب عبد العزيز ونماذج كثيرة من النصوص التي لا تكتب النثر بقصدية الهروب من الإيقاع الظاهر لا أكثر !"

     

Powered by: Arab Portal v2.2, Copyright© 2009