لكِ وحدك
رابط الصفحة :http://www.tatoopaper.com/news.php?action=view&id=2476
الكاتب: luay


 حرر في الإثنين 13-01-2020 06:06 مساء

ربما لخوفهم من سلطة الموت
هذا الأخ الكبير المتربص
بأخيه الأصغر
بكيتِ حينما توجهتِ إليه
كان يقينك فيه عذباً وطاهراً ونبيلاً
لكن قلبك كان رؤوماً وصادقاً فبكيتِ
أعرف مثلك أن الموت يُبكي
ويشعل الحرائق ويهدم البيوت
لكنك وحدك كنتِ ماشية إليه
كان عظيماً لكي يهديك قبوله بحنان الأم
فلا يردك إلى الحياة
كنتِ مأخوذة به
وتصلين لأجله
وكنتُ أرقب سجودك العميق
فأسحر وأتمنى أن أعرف صلاة
مثل صلاتك لأصلي مثلك.
كان يعجبني فيك ثوب صلاتك
كنتِ فيه كأنك عروس إلى الله
فأقفل الباب عليك وأرحل إلى غرفتي
لأثمل هناك
كان بكاؤكِ آخر لحظة من حياتكِ
أرق من أوراق الحب
لقد توغلتِ فيه دونما مواربة
كنتِ شجاعة بشكل فريد
لم تُهزمي لحظة
ولم تُقهري ثانية
لكنك واصلتِ المشي إليه
بخطو وئيد ورشيق
كنتُ أحبّ فيك هذه الخصلة السامية
الثبات في الخطو نحو الهدف المجيد
لم تكوني عالمة نفس
ولم تكوني طبيبة نساء
كنتِ سيدة حياة
وساحرة أعماق
تحبين من تحبين
وتكرهين من تكرهين
ولا تساومين بين هذا وذاك
كنتِ أمينة على نفسك
مثلما أمينة عليّ
ومثلما أمينة على ثوب الصلاة
الله ما أدهاك
وأنتِ ترومين تصليح الجسد
ضد المرض القهّار
لكنكِ بعدئذٍ قهرت ما كان يقهرك
فانتصرت عليه
لكِ أن تعرفي أن الطعام الحلو
صار مرّاً
لذا أضيف السكر إليه
فيرتفع منسوبه في دمي.
هل أفعل ذلك لأموت؟
لا أدري
ما أدريه أنني الآن حزين.
لقد مرّ عام على رحيلكِ المشهود
ولكي أفرج عن نفسي أقول
كنتِ شجاعة جداً لتذهبي مغمورة
برحيق المحبة للموت
قرارك المجيد

     

Powered by: Arab Portal v2.2, Copyright© 2009