استدراك
رابط الصفحة :http://www.tatoopaper.com/news.php?action=view&id=2508
الكاتب: luay


 حرر في الأحد 15-03-2020 06:28 مساء

ﻟﻘﺪ ﺃﺩﺭﻙ ﻫﺘﻠﺮ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺇﻗﻨﺎﻉ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪﻳﻦ، ﻭﺫﻛﺮ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ «ﻛﻔﺎﺣﻲ»: «ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺃﻗﻞ ﺑﻜﺜﻴﺮ، ﻭﺩﻓﻌﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺑﺮﺃﻳﻲ، ﻳﻔﻬﻢ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪ ﺗﺼﻮﻳﺮاً ﻟﻔﻜﺮﺓ ﻣﺎ ﻗﺪ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺍﺳﺘﻴﻌﺎﺑﻬﺎ ﻣﺠﻬﻮﺩاً ﻣﺘﻌﺒﺎً ﻭﻃﻮﻳﻼً ﻣﻦ ﺍﻟﻘراءة».
ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺟﻮﺑﻠﺰ، ﺍﻋﺘﺒﺮ ﻫﺘﻠﺮ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺃﻥ يعطى ﻣﺨﺮﺟﻮ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﺍﻟﺮﻭﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻹﺧﺮﺍﺝ ﺃﻓﻼﻡ ﻭﺛﺎﺋﻘﻴﺔ، ﺇﺫ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﺗﺼﻮﻳﺮ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻴﺔ، ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺣﺴﺐ، ﺑﻞ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﺎﻟﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﺭﺍﻣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﺪى ﺍﻷﻓﻼﻡ ﺍﻟﺮﻭﺍﺋﻴﺔ، ﻛﻲ ﺗﺼﻞ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﺄﻛﺒﺮ ﻭﻗﻊ ﻣﻤﻜﻦ.
ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻻﻓﺘﺘﺎﺣﻲ من الكتاب، ﺑﺘﻨﺎﻭﻝ ﻋﺎﺩﺍﺕ ﻫﺘﻠﺮ ﻓﻲ ﺟﻠﺴﺎﺗﻪ ﺍﻟﺨﺎصة ﻟﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ﺍﻷﻓﻼﻡ، ﻭﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻝ ﺇﻟﻰ ﺃﻱ ﻣﺪى ﻭﺻﻞ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﻓﻴﻪ، ﺛﻢ ﻳﺪﺭﺱ الآراء ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺣﻮﻝ «ﻓﻴﻠﻤﻪ ﺍﻟﻤﻔﻀَل». ﻭﻫﻨﺎ ﻳﻔﺮﺽ ﺍﻟﺤﺬﺭ ﻧﻔﺴﻪ، ﺇﺫ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﻛﻴﺪﺓ. ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﺒﺪﻭ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻨﺎﻭﻳﻦ ﺍﻟﻤﺮﺷﺤﺔ ﺃﻗﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ.
وﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺘﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻷﻭﻝ ﻫﺘﻠﺮ ﻛﻤﺴﺘﻬﻠﻚ ﻟﻸﻓﻼﻡ، ﻳﺮﻛﺰ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺎﺳﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻷﻓﻼﻡ، ﻭﻳﺪﺭﺱ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺪﻓﻌﻪ ﺇﻟﻰ ﺣﻈﺮ ﺃﻓﻼﻡ ﻣﻌينة، ﺃﻭ ﻣﻌﺎﺭﺿﺔ ﻣﻨﻊ ﺃﺧﺮى. ويحلل في جانب من الفصل ﺣﺎﻟﺘﻴﻦ ﺗﺪخل ﺧﻼﻟﻬﻤﺎ ﻫﺘﻠﺮ ﺗﺪﺧﻼً ﺑﺎﺭﺯﺍً: ﻃﻠﺒﻪ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﻓﻴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺛﺎﺋﻘﻴﻴﻦ ﺣﻮﻝ ﻗﻄﻊ ﺗﻨﺎﺳﻞ ﺫﻭﻱ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎصة ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ «ﺿﺤﺎﻳﺎ الماضي»، ﻭﺣﻮﻝ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ «ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺿﺪ ﻋﺪﻭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ»، ﻟﻘﺪ ﺍﻋﺘﻨﻰ ﻫﺘﻠﺮ ﺑﻤﺸﺮﻭﻉ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﻔﻴﻠﻤﻴﻦ ﻛﻲ ﻳﺮﻭﺝ ﻷﻓﻜﺎﺭﻩ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ، ﻭﻧﻈﺮﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ: ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺎﻫﻀﺔ ﺃﻃﻤﺎﻉ ﺍﻟﺒﻮﻟﺸﻔﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، وﺣﻤﺎﻳﺔ «ﺍﻷﻟﻤﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻮﻗﻴﻦ ﻋﻘﻠﻴﺎً ﻭﺟﺴﺪﻳﺎً».
ﻭﻳﻠﻔﺖ ﺍﻟﻔﺼﻼﻥ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻭﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﺍﻻﻧﺘﺒﺎﻩ ﺇﻟﻰ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺃﻓﻼﻡ ﺃﻛﺜﺮ ﺷﻬﺮﺓ ﻃﻠﺐ ﻫﺘﻠﺮ ﺇﻧﺘﺎﺟﻬﺎ، ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻔﻴﻠﻤﺎﻥ ﺍﻟﻠﺬﺍﻥ ﺃﺧﺮﺟﺘﻬﻤﺎ ﻟﻴﻨﻲ ﺭﻳﻔﻨﺸﺘﺎﻝ ﻋﻦ تجمعاﺕ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﻨﺎﺯﻱ، «ﻓﻮﺯ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ» 1933، ﻭ«ﺍﻧﺘﺼﺎﺭ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ» (1935)، ﻭﻓﻴﻠﻤﻬﺎ ﻋﻦ ﺩﻭﺭﺓ ﺑﺮﻟﻴﻦ ﻟﻸﻟﻌﺎﺏ ﺍﻷﻭﻟﻤﺒﻴﺔ، «ﺃﻭﻟﻤﺒﻴﺎ» (1938)، ﺑﻌﺪ ﺍﺳﺘﻼﻡ ﺍﻟﻨﺎﺯﻳﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻓﻲ ﻳﻨﺎﻳﺮ 1933. وﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺷﺎﺷﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﺃﻓﻼﻡ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺗﺘﻨﺎﻭﻝ ﺍﻧﻬﺰﺍﻡ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻴﺔ، وﺩﻋﺖ ﺗﺠﻤﻌﺎﺕ ﻧﻮﺭﻣﺒﺮﺝ ﺍﻷﻟﻤﺎﻥ ﺣﺮﻓﻴﺎً ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺣﺘﺸﺎﺩ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﻨﺎﺯﻱ في عامي 1933 و1934 ﻓﻲ ﺗﺸﻜﻴﻼﺕ ﻣﻨﺘﻈﻤﺔ، ﻭﺃﺭﺍﺩ ﻫﺘﻠﺮ ﺃﻥ ﺗﻨﻘﻞ ﺭﺳﺎﻟﺔ هذه ﺍﻟﺘﺠﻤﻌﺎﺕ ﻋﺒﺮ ﺷﺎﺷﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﺒﻼﺩ.
ﻭﻛﻤﺎ ﺗﺪﻝ ﻓﺼﻮﻝ ﺍﻟﻜتاب، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻜﻲ ﻋﻦ ﺭﻳﻔﻨﺸﺘﺎﻝ، ﺗﺪﺑّﺮ ﻫﺘﻠﺮ ﺃﻣﺮ ﺗﻤﻮﻳﻞ ﺃﻓﻼﻣﻬﺎ، ﺿﺎﻣﻨﺎً ﺑﺬﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﻨﻔﺬ ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪ. وﺗﻮﺟﺪ ﺇﺟﺎﺑﺎﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻣﺤﺘﻤﻠﺔ ﻟﻠﺴﺆﺍﻝ ﻋﻦ ﺳﺒﺐ ﺗﻜﻠﻴﻒ ﻫﺘﻠﺮ، ﻟﻴﻨﻲ ﺭﻳﻔﻨﺸﺘﺎﻝ، ﺑﻤﻬمة ﺗﺼﻮﻳﺮ التجمع. ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪﻣﻬﺎ ﻣﻨﺘﻘﺪﻭ ﺭﻳﻔﻨﺸﺘﺎﻝ ﻫﻲ ﺃنها ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺸﻴﻘﺔ ﻫﺘﻠﺮ. ﻟﻘﺪ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺾ ﻟﻠﻨﺎﺯﻳﺔ ﻛﺎﺭﻝ ﺯﻭﻛﻤﺎﻳﺮ، ﻣﻦ ﻣﻨﻔﺎﻩ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ، ﻓﻲ عام 1942، ﺃﻥ ﺭﻳﻔﻨﺸﺘﺎﻝ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﻓﻲ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﺑﺎﺳﻢ «ﺻﺪﻉ ﺍﻟﺮﺍﻳﺦ ﺍﻟﺠﻠﻴﺪﻱ».

     

Powered by: Arab Portal v2.2, Copyright© 2009