جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » نصوص


*ترجمة وتقديم : ريم غنايم
شاعرة كنديّة من أصل هندي، من مواليد عام 1994. في سن 21 كتبت وأدّت ورسمت باكورة أعمالها الشعرية «حليب وعسل»، المجموعة التي بيع منها أكثر من 3 ملايين نسخة، تلتها «الشّمس وأزهارها»، وهما مجموعتان تُرجمتا إلى ما يزيد عن 24 لغة.


زهير بردى


هذا الفمُ الذي يمشي الىَّ بسرعةِ شعرك الطويل.
صوت تنقيط عرق قدميك على الحريرِ المبلّل بنبيذٍ
يحتسي ضوءَ بصرِ عينيك العابرتين الى كلامٍ ثمل.


ناظم مزهر *
كان الظلام بدائياً، موغلاً في وحشتهِ، تتعثرُ به عَجلتي العسكرية لا بِسبب مَطبَّات الطريق فقط وانَّما بفعل الزلازل التي تُلقي بها القاصفات. لَمْ تكُنْ هذه المرَّة الاولى التي أقود فيها من والى وحدة الميدان الطبية التابعة للواء المشاة، حيث كانت رُسُلُ الموت تستتر بزوابِع الرمال وتَعبثُ في رقصة همجية لتذِر الشظايا والمنايا في صحراء حفر الباطن التي اثلجتها رياح كانون.


وسام هاشم
أريد أن أمكث قليلاً مما تبقى هناك، لأحصد بمنجل آخر الذي زرعت ولم أحصد، ولأزرع لأصابعك الذي حصدت ولم أزرع،
أن أتمشى مالكاً وغريباً وأنام كميت،


إيهاب عبد الرزاق
لفحتني نسمات رطبة قلَّبَت ساعةَ رأسي فتناطحَت كوْمَةَ عقارب لدْغاً مع أول رشفةٍ من دُخان سيجارتي. أغمضتُ عينيَّ سارحاً إلى لا أين.
شيءٌ رقيق سحَبَني بخفَّة ساحرة خدَّرت عيني فلم أرْتَجِ فتحهما؛ خفَّة لا تُريد أن تُفْسِد لي هذه الغِبْطة التي سقطْتُ مطمئناًّ في لُجَّتِها.
كدتُ أتبخَّر حتى لم أعُد أتعرَّف على نفسي، أتَلوْلَب نازلاً هاوية يشع منها وميض كريستالٍ ذي رنينٍ، تعزفه لي أوركسترا كأنها تلك التي دوْزَنت ورجَّفت آلاتها فَفَوَّحَت زنجبيلَ دمي.


سعاد الجزائري
أرسم وجهك على وسادتي،
أبثها روحي
أمرر أصابعي بين خصلات شعرك
أنظر في عينيك
أبحث عني فيها..


علي وجيه

كثيراتٌ، تلكَ القادمات
أقول لصحبي:
القادماتُ، من الأيامِ، كثيراتٌ
فاحملوا خبزَ المحبةِ
واملأوا أفواهكم
ولوكوا قليلاً منه لأطفالكم
وفتّتوا الباقي لطيور المسير..


إيهاب عبد الرزاق
• بعد صرخةٍ عالية تَجمَعُ بين الألم واللذّة يجد نفسه وهو يعدو بين الملايين. الطريق طويل والكل يركض، يتنافسون دون توقف، تزداد سرعتهم وكأنه سباق الحياة أو الموت.
إنهم أقوياء يتسابقون بلا رحمة يسحقون من يتعثّر أو يتأخّر.


سعد جاسم
تعالَ*
كي نرسمَ شجرةً
ونؤثثها باعشاشٍ دافئةٍ
ونزيّنها بطيورٍ ملوّنةٍ
ونُسمّيها : شجرةَ الغوايةِ
أَو شجرةَ الحكمة


حنون مجيد 
لك وحدك أكتب أو أغني
أو حتى أبكي
أيتها الغالية
في ليلة السنة الجديدة.
ليس لأنني وحيد
وقد مرّ عام على رحيلك المثير
إنما لأن العالم من حولي
يتفرق كزبد في البحر الهادر.


علاوي كاظم كشيش
منذ خمسين سنة
كل سنة تبدأ طفلةً يزوقها الناس ويفرحون بها

وفي الثاني من كانون الثاني
يصحون من خدرهم ونشوتهم بقدومها
ويشغلهم البرد عنها,ينظفون سطوح منازلهم لكي لا يستقر عليها المطر


زهير بهنام بردى
وأنا أتمنى من انليل أن يبعث لي صديقا دائما
لا تغويني حين أراه سوى الشمس
وامرأة تطلع لي من ثقب ظلام
يشبه نافذة في مسكن انو




الصفحات
1 
23 > >>