جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » نصوص


أحمد ضياء
لي صوت لا يخرج إلّا في الحزن
أدحرجُ زفيره
أضع أقواساً شديدة الصلادة ليخرج
أعاتبُ أحلامنا الضائعة فيه
مع أولِ لقاءٍ،
فشلتُ في التعبير عمّا يجول داخلي
مادام للصوتِ نفير آخر


سعاد الجزائري
المشهد الاول...
تجلس وحيدة مقابل شباك يطل على ساحة مشهورة، تتسع لجمهور ومهرج صبغ وجهه ويديه وملابسه بلون فضي، يقف جامداً لدقائق، كي يتجمع الناس أمامه، وحينما يتأكد من انبهارهم بخدعته يصدر حركة سريعة ليتجمد من جديد بعد أن أرضته أصوات الانبهار من حركته المباغته.
تفكر وهي تدخن سيجارتها، بأمر الخديعة، الكل يعرفها لكنها تبهرهم وحينما تنطلي عليهم يدركون أن أوان تجاوزها قد فات..


علي حداد
من لي بامرأة مثل صبيحة أحبها
حد الموت...أعطيه عمري..
منذ نعومة أظافرها كانت تنفر من درابين الدهانة وأزقتها ومجاري المياه التي تشق الدربونةالى نصفين .. وتستنكف من بيت خالتها فخرية في محلة أبو دودو ومن بيت عمتها فطومة في محلة الطيطران ومن مدرستها في ابوسيفين ،وحين أصبحت في السابعة عشرة من عمرها كبر معها هذا النفور..


أنمار رحمة الله
مهنةُ الطب جعلتني أطّلع على حالات كثيرة، حكايات ومواقف وأشخاص لا أستطيع عدّهم، أو حفظ ملامحهم وأسمائهم. ولكن المصادفة الغريبة التي أدهشتني اليوم في العيادة، تفجرت في قلبي كديناميت، ظل خيطُ فتيله مشتعلاً لسنوات!. حين دخل إلى عيادتي شابٌ بان على ملامحه الوقار، ممسكاً بيد امرأة تعيش كما يبدو عقدها الخامس. أجلسها على الكرسي وصار يحدثني عن تفاصيل آلامها وبعض الأعراض. ثم طلبت منه أن يساعدها ويضعها على السرير المخصص للكشف.. تنقلتُ بسماعتي حول صدرها،


سعد هادي
لا أدري هل نجوتُ أم لا؟ ها أنا أجلس الى جانب رجل عجوز فيما يشبه موقف باص، سألني عن اسمي فاخترعت اسماً، قلت له: جئتُ من مكانٍ وزمانٍ بعيدين، لا يهمني إن اقتنع أم لا، همهم بسؤالٍ آخرٍ فقاطعته:
- انتظر، أريدُ التقاط أنفاسي، ما زلتُ خائفاً، ربما هناك من يطاردني أو يترصد خطاي، سأروي لك كل شيء، لم يعد مهماً إن صدقتني أم لا.


نصوص : أسعد الجبوري
رسوم : سبهان آدم
أهو دمي القديمُ
ويلتفُ طوقاً لسفرتي نحو العدم
أم نارٌ هناك
فأنزلُها متأملاً النفسَ بكثافة
الغيبِ والغيبوبة


محمد الكريم
قال لي صديقي: لِمَ لم تكتبْ عن الهوامش وأنا على يقين بأنها تفجّر فيك ألف سؤال.
أخذتُ تساؤله على محمل الجد وقد شغلتْ الهوامش تفكيري منذ زمن، سبق وأن كتبتُ عن شخصية هامشية باعتبارها متناً في الحياة، هكذا أراه. على الرغم من كوني أبرزت السخرية بكل تجلياتها. فقد لاقى هذا النوع من الكتابة شيئاً من الرفض.. سأحاولُ أن أجمّل الصورة وازيح الغبار عنها، باعتبار الحياة حقل تجارب،


عادل الياسري
باريس سيدة،
تلبس الأجناس سترتها
زنجية بادلتك القميص
زهرة الشرّ بعينيها
لم يرك الرفقة
الكأس بعينيك
نار..،
لها في الليلة الألف


أوس حسن
مشهد(1)
بمعطف طويل..
ووجه بلا ملامح
يدخل بيتاً مهجوراً..
محدودب  الظهر يترنح  في العتمة
مثل وحش  في الأساطير..
يصعد الطابق العلوي..


نجاح الجبيلي
ينتصب الحائط أمامه ويرمي ظله العملاق على أرض معشوشبة. يلقي نظرات واهنة عليه فيعثر على خربشات حفرت على طابوقه الأصفر المتآكل. ربما هي ذكريات دوّنها أصدقاء جلسوا واستندوا عليه ودارت همساتهم حوله. حين نهضوا نفضوا دشاديشهم من ذرات الغبار. يتذكر أمه وهي تمسح الحنّاء على طابوقه تاركة آثار أصابعها عليه. قالت له أنها حلمت بالحائط وقد اعتلاه وليٌّ بملابس خضر فحلق به في الآفاق واختفى.


ترجمة حسين نهابة
(*)أليخانــدرا بيثارنيـــك AlejandraPizarnik شاعرة أرجنتينية (1936-19722)، لم تعش سوى 36 عاما،حيـاة قصيـرة لكنها محمّلة بالشِعر والمشاعر.من أعمالهــا المنشــورة :
*الأرض البعيـدة 1955
*البـراءة الأخيـرة 1956
*المغامـرات الضائعـة 1958
*شجـرة ديانـا 1962
*الأشغـال والليالـي 1965
*استخراج حجـر الجنـون 1968


علي حداد
الكلمة 
أن أضحي من أجل شجرة..
أعرف إنها ستثمر..ومن أجل
كلمة..أعرف جيداً إنها الحياة.
                                      الإهداء
  إلى حضيري أبو عزيز.. وجواد                             
    وادي.. وداخل حسن وصديقتي الجميلة  لميعة توفيق..لأنهم أضفوا على الحياة  مطراً.. ورعداً............ المؤلف




الصفحات
1 
23 > >>