جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » نصوص


باقرصاحب
(1)
ارشقك ايتها العصفورة بجداول اساي
ساعة رسو مخالب الامكنة
وتصفيقها الاعمى لمصاحبتها لي
مذ خروجي من بيضة الكابوس
غرفة تصفع الهواء ،
كي يدور اثما
ليس ابنا مبتسما للهواء الحي
من يدرأعني عمى الجدران؟
الغرفة قفص وطني صغير، يقيني الشارع القروي، دورات غباره،
زحامه المطفىء لنقاء منشود في الطبيعة والسفر إلى أقاصي الروح
يزفر شعائر موت النهر وحيدا كل لحظة، نعوم ، نخرج متشابهين لا احياء ولا اموات،
سجن نحبه، يستباح باراجيح غرباء يتكتكون لنا الشهيق والزفير
لم تستفق بسهولة ، جادة افكاري العابرة  لمراقبي الخطوط ، منابر الاحصائيين، السدود المتوثبة لاصطياد سيل شعاع بارد لن تبتلعه ارض او ترقن قيده سماء .


هاشم تايه
- هؤلاء حُرّاسنا..
تقولها، بيقين ثمل، كلّما اعترضتُ طريقها إليهم، وتستجيب لطلبي فتطبع قبلتها الخجلة، كرشوة، خارج حدود شفتيَّ قبل أن أسمح لها بالمرور إليهم... وحين تعود منهم أرى على وجهها ألقَ اللّذة التي حصدَتْها وهي تعانقهم... ولم تكن تبالي باستنكاري ما تصنع، فقد كانت مملوءة بالوعد القويّ الذي قطفتْهُ، مطمئنة على مرادها الذي ستحصل عليه في كلّ شيء... طريقها محروسة، وجسدها مستور، وبيتها حصين، وثلاّجتها بصحة وعافية لا تعاني أمراض الكهرباء، وأجفانها لا ترتجف رجفة شؤم، وكلُّ قرصة في راحتها رزقٌ قريب...
- أَ تُقبّلين الأغراب أمامي؟!
- أُسُودي، وحُماتي، وحِصْني !


عدنان عباس سلطان
الركاب المتعبون يجرجرون اقدامهم ، بين الارصفة الكالحة ، غادون رائحون . ومنهم  من استكان ممددا بكسل امام جدران الانتظار ، فيما استندت ظهورهم ، متاملين او شاردي البال.


أنور عبد العزيز
كانت عصرية ساخنة معجونة بجنون الرمل العاصف والحرّ والذباب .. ثمة طفل يطارد مدهوشاً زورقه الكارتوني في مجرى الزقاق الآسن بسوائله الدهنية السود... الصغير بحفائه ودبق عينيه الزرقاوين وتوهّج صفرة شعره كان متحمساً مهرولاً مطارداً قاربه الذي يسميه المركب حامياً إياه من أذى الصغار وكانوا يحاولون بالحاح إعاقته واخراجه من تيار الساقية غيرة من نجاحه – وكما في كل مرة – في تسيير قواربه ومراكبه وتحليق طائراته


هشام الصباحي

صديقي :بيل جيتس

صداقةً الكترونيةً
بالطبع

أنا لم أقُابله يوما ما

عندما شرع في أُولى خطوات صناعة الويندوز
كان
لا يدرى
أن الآلاف
وربما الملايين
من أهلي
لا يملكون نوافذاً حقيقة
تُدخل حتى الهواء


ربيع عودة
اعتادَ أنّ يَنامَ وقت الصيف
تـُدَثـّرهُ النجوم .. ، يَتوَسّد سطح الدار المُتجاورة التي تتقوْقع وَسَط حَيّ المُتجاوزين .
حين ينقلب على قفاه
يتأمل في السماء بعثرة النجوم الغامزة التي تشبه – أزهار نارية مقلوبة – .


حيدر حاشوش العقابي
الحلم شوك في جسد الماء
لي من الحلم ....
مهابات


 نزار عبدالستار
حين جاءوا به ليلا كان قد فقد البرودة اللازمة لنضارة الذكرى وتحطمت في قلبه اغلب آماله في ان يعثر على نردين التي أتى من ساحل مدينة دين هيلدر الهولندية إلى شارع السعدون في بغداد كي يهديها ثلاث زهرات من توليب ابيض.


فيء ناصر
وجدت هذه الورقة المطوية ذات الكتابة العربية بالصدفة اثناء تنقلي في المترو، تحديداً قبل عطلة الكرسمس الماضي حين كان الشتاء في أوجه، من يومها وانا أعيش ظلمة الارتياب وإنعدام الوزن ومحنة إستعادة ذكريات مؤلمة تحاول الإلتفاف على رقبة حاضري وخنقه، وطوال السنوات الماضية إجتهدتُ كي أتملص من تلك العتمة المطبقة وأثقالها، في محاولة للعيش بخفة في وطني الجديد.


 عبد الستار العاني
1
في النوم..
يخزني قلمي
وأنا أتملى قصاصة من ضحكات الجدارِ


نعمان المحسن
يحزم لياليه.... ونهاراته المنطفئة
في حقيبة من جلد متهرئة بخطوط متعرجة
المسافر يجلس في محطة مبهمة


علي وجيه
أحسدُ القرميدَ (أصبحَ قطناً!) والمنشفة ( الثملة!) و المرآة الشَّبقة! (أحبَّتْ نفسها لأنّها رأتكِ فيها) ؛ أحسدُ البُخار ( وهو يزورُ كتفيكِ وينزلقُ ماءً ) ؛ أحسدُ الصَّابونَ بالطّبع! ( لِمَ يذوبُ بسرعة؟!) ، أحسدُ الصَّنابير الحديديّة ( تبكي ماءً حينَ تراكِ!) ،




الصفحات
<< < 3233
34 
35 > >>