جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » متابعات


في ظل إشاعات تغييب الفن التشكيلي..تشكيليون عراقيون يؤكدون إنهم حاضرون وبقوة


خلال المعرض الذي أقامته جمعية اصدقاء الثقافة والفنون، صباح يوم الاربعاء الفائت، وعلى قاعة دائرة الفنون التشكيلية في وزارة الثقافة، وبتعاون وتنسيق مع دار الثقافة والنشر الكردية، والدار الجامعية للطباعة والنشر والترجمة، والذي حمل عنوان”معرض فن الرسم المعاصر”أكدت التعاونات والمشاركات التي شهدها المعرض، بأن هنالك عناية خاصة بهذا الفن، الذي تميز بتساميه ونخبويته..
حيث يذكر مدير عام دائرة الفنون التشكيلية شفيق المهدي”أن دائرة الفنون التشكيلية أوكلت اهتماماً كبيراً للفن التشكيلي في العراق، حيث اقامت اكثر من 300 معرض خلال ثلاث سنوات".
وأكد المهدي”اننا لا نغفل أو ننكر أن بعض المعارض شهدت اهتماماً كميّاً للوحات من حيث عددها، إلا أن للنوع حضوراً واضحاً أيضاً، فالكثير من اللوحات وكذلك المعارض كانت نوعية بما تميزت به من نتاجات فنية مميزة ومبهرة، قادرة على المنافسة دولياً وعربياً".
المهدي الذي إكد إن العراق ريادياً في مجال الفن التشكيلي والشعر، يؤكد بدوره”أن لا صحة لتلك الشائعات التي تقول، أن العراق يقتبس اللوحات التشكيلية من اوربا، فالواقع أن الفن التشكيلي هو سمة بلاد الرافدين وهويتها.”مؤكداً”أننا وبعد اسماء كبيرة ريادية في مجال التشكيل اليوم أيضاً ومن خلال معارضنا استطعنا خلق اسماء مهمة وكبيرة نافست عالمياً".
أحد المشاركين في المعرض التشكيلي الفنان د.عمر المطلبي، والحاصل على دكتوراه في هذا المجال، يذكر”أن المشكلة التي نعانيها اليوم في ما يخص غياب أو تغييب الفن التشكيلي تعود إلى أن هذا الفن بحاجة ماسّة الى الدعم اللوجستي، فعلى سبيل المثال، اقامة جلسة أدبية سواء للشعر أو الرواية، لن تحتاج إلى اي دعhttp://www.tatoopaper.com/news.php?action=list&cat_id=12م مادي ولوجستي، بينما أن يخلق الفنان التشكيلي لوحة، ويقيم من خلالها معرضاً فهو بحاجة ماسّة لقاعة عرض من شأنها أن تكلفه مبلغاً ما، اضافة الى حاجته للوحات، والمساحات، والألوان، والخامات التشكيلة، وهذا كله يعد دعماً لوجستياً يُكلف الفنان.”مؤكداً”ان البيئة التي تُخلق اللوحة خلالها هي مُسبب آخر ومهم وأساس لتراجع التشكيل في بلد مثل بلدنا، ذلك أن الفن التشكيلي يحتاج الى صفاء الذهن، وبيئة تحفز طاقة وقدرة التأمل لدى الفنان أو المبدع لتُمكنه من استخدام قدراته الفنية في مكانها الصحيح".
الفن التشكيلي ليس فناً مُستعاراً عن الغرب، المطلبي يجد أن”الغرب هم الذين صنعوا الكومبيوتر، والتكنولوجيا وبعضنا استطاع أن يوظفها لخلق وابتكار منجز عراقي، كذلك هو التشكيل قد يكون الغرب والاوربيون أوجدوا الكثير من أسس التشكيل المهمة إلا أن روح اللوحة العراقية والتي انجزها فنان عراقي تختلف تماماً عن لوحة قد تكون شبيهاً بها إلا أنها خلقت بروح اوربية، علينا أن نركز على هوية العمل من خلال روحيته".
بدوره يذكر الفنان التشكيلي قاسم العزاوي”أن الافكار التي تقول إن الفن التشكيلي مغيّب غير صحيحة، فنحن نملك الكثير من الجلسات الحوارية والنقاشية واضافة الى المعارض المهمة التي تدعم هذا الفن.”مؤكداً”إن العراق وبعد اسماء مهمة مثل فائق حسن وجواد سليم ومحمد غني حكمت، خلق جيلاً جديداً لاسماء تشكيلية مهمة أيضاً نجدها حاضرة اليوم من خلال اعمال كبيرة، قادرة على المنافسة عالمياً".
يذكر العزاوي”أن لا صحة للأقاويل التي تشير الى أن الفن التشكيلي العراقي مأخوذ عن الغرب، فالسومريون هم الأساس في خلق هذه الفنون من خلال منحوتات الطين، والزقورات التي وجدوها واقاموها، ومازالت هذه الصفة تنتقل الى ابنائهم عبر الكروموسوم الوراثي".
المعرض الذي استمر على مدى يومين شهد حضوراً فنياً وثقافياً ونقدياً واضحاً، وتضمن عرض اكثر من 60 عملاً تشكيلياً لما يقارب الـ38 فناناً.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية