جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » نصوص


جُرعتُكِ


نيجرفان رمضان
أنتِ
ظل القمر المتساقط على الأرضْ
شامخة كجبال وطني
عيناكِ حبتا زيتون تمردتا عليَّ
كتمرد قلوب الزيتون على الطغاة
خصلاتُكِ،
خصلات شيلان
في قمم كُردستانْ
***  ***
أنا...!؟
رواسب بن فنجانُكِ
كحل عيناكِ
حُمرة شفتاكِ
زهور قضيبي
التي سُقيت لكنها
رفضتْ النمو
في غيابُكِ!!
فانكسرتُ بكسرة كاف غيابُكِ
هيئاتُ نفسي
رفضتُ الانكسار
انحنيت لكِ
كانحناء عائلة الصنوبرة للرياح
كانحناء قياداتَ حزبك للطغاة
كانحناء سنابل القمح للحصاد

***  ***

لكن...
استدركت الأمر المعلق بحلق قصيدتي بحماقة ساذجة،
فجلستي متعجرفةً على عرش كبريائُكِ ونفثتِ سيجارتكِ بعمق
كجلاد متعب عائد للتو من غرفة التعذيب.

***  ***
هكذا ارتديت قناع الحماقة
لكنكِ تبقين بسيطة بريئة أمام ناظريه كسماء صافية مفروشة للنجوم
أو كحقلٍ مفروش لأقدار السماء
رغم ذلك
أنتِ جميلة كأحلام المراهقين وعبق الربيع
ككردستان التي حلمنا بها، لا كردستان التي رأيناها،
كالحرية التي حلمنا بها ولم نراها

***  ***

قبيحة أنتِ
كالخيانة، كالعبودية، كرائحة الأحذية ومجاري الصرف الصحي
كالرصاصة التي نالت من جسد مشعل التمو
كرائحة الشواء التي فاحت مِنْ سينما عامودا

***  ***
هكذا كنا
كعقارب الساعةِ
نُطارد بعضنا
لا نلتقي إلا عند نفاذ البطارية
هكذا كنتُ أنا وهكذا كنتِ أنتِ!!



المشاركة السابقة