جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » نصوص


قصائد اسبانية


ترجمة عن الاسبانية حسين نهابة
ما الذي أملكه أنا، كي تسعى وراء صداقتي؟"
لوبيه دي بيكا

ما الذي أملكه أنا، كي تسعى وراء صداقتي؟
أية فائدة تجنيها، يا إلهي،
وأنتَ تمر على بابي،  مغطى بالندى
في ليالي الشتاء الكالحة؟
آه، كم قاسي القلب أنا،
لم أفتح لك بابي!
كم غريب هذياني
وبرودة جحودي
جففت جراح قدميك الطاهرتين!
كثيراً ما كان  الملاك الحارس يردد عليّ:
"اطلّي أيتها الروح من النافذة
وسترين كم يحمل من حب
هذا الإصرار على مناداتك"!
وكم، يا صاحب الجمال الأخاذ
كنتُ أجيب:
"غداً سوف افتحه لك”
وفي الغد أكرر نفس الإجابة.


"شيخ ورجل مُميّز"
انطونيو ماشادو

رأيتكَ في الحديقة الرمادية التي
يؤمّها الشعراء للبكاء،
تائهاً مثل ظل نبيل
ملفوفاً بسترتك الطويلة.
وبإرادة الصابرين، كنتَ تُهيئ نفسك
منذ سنوات لحفلة في قاعة الانتظار،
ما أجمل ما تحتفظ به
عظامك الشعائرية المسكينة!
رأيتكَ أنا، شارد الذهن تلهث
بأنفاسٍ تضوع  منها رائحة التراب.
اليوم تُسقط الريح، في هذا المساء الفاتر
الأوراق المُخضّلة الكئيبة
لشجرة الكالبتوس الخضراء
والأوراق الطرية العطرة.
ورأيتكَ تحمل يدك المُتيبسة
على الدرة التي تسطع على ربطة عنقك.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية