جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » مراجعات


رواية جديدة للشاعرة والروائية الأمريكية الراحلة سيلفيا بلاث


ترجمة / أحمد فاضل
بعد  كل  الذي  كان  يربط  بينهما، يقال إن زوجها تيد هيوز  كان في  الفراش مع عشيقته عندما ماتت سيلفيا بلاث، وهناك مزاعم (متنازع عليها بشدة)  بأنه  أساء  إليها  بدنياً  خلال  زواجهما المضطرب الذي  دام  سبع  سنوات،  ونتيجة لذلك تم الاعتداء على قبره بهدم جزئ منه  من قبل عشاق  بلاث في محاولة  للقضاء  على  اسم”هيوز”الذي  أراد محو  اسمها  من  عالم الأدب كما كان يقول محبوها من القراء، لكنها ظلت تتمتع بسمعة واحترام  أكبر والمفاجأة  التي  أعدتها  دار  نشر  فابر أند فابر البريطانية  الأميركية  مع  مناسبة  الاحتفال    بعيد ميلادها  التسعين
هو نشر  قصة قصيرة لها مؤلفة من 48 صفحة  بعنوان”ماري  فينتورا والمملكة التاسعة”في  هذا  الشهر، القصة  كانت قد كتبتها في عام  1952 عندما  كانت  بلاث طالبة تبلغ من العمر  20  عاماً  في    كلية    سميث    بولاية  ماساشوسيتس،  لكنها  لم تنشر بسبب رفضها  من قبل  إحدى المجلات الأدبية،  القصة  تأخذ  شكل  رحلة  ميتافيزيقية  على  متن    قطار  وسيتعرف  المعجبون بكتاباتها أكثر على  أسلوبها القلق، ووفقا لبيتر. ك. شتاينبرغ الباحث في أعمال بلاث  فإن  هذه  القصة  تختلف  تماماً  عن أي شيء آخر كتبته من قبل، وقال :
"إنه  عمل  مهم  ومختلف عن ما اعتاد القراء على قراءته، لذلك  من  المثير  أن  تكون  متاحة  قريباً لمحبي قراءة أعمالها.
القصة تتبع حياة امرأة شابة ووالدتها ووالدها  حيث تعانق  الجميع  عبر  قاعات  متلألئة  لبناء    يشبه الكاتدرائية  بالقرب  من  قاطرة  تنفث  الكثير  من البخار قبل  أن يُتخلى عنها في عربة مزودة بمقاعد ناعمة تشبه إلى حد بعيد  لون النبيذ، وهناك  تتقابل ماري  مع امرأة تتكرم بإرشادها بينما يسير القطار عبر أنفاق مظلمة ووسط مناظر خريف قاتمة.
ليس  هناك  شك  في  أن  كتابات  بلاث  الروائية تتصف  بقلق داخلي نتيجة لمعاناتها الأسرية خاصة مع  زوجها  تيد  هيوز، وأكثر أعمالها  شهرة  هي رواية  تدعى”الناقوس الزجاجي”نشرت قبل فترة  وجيزة  من  انتحارها، ومهما تكن  مزايا كتاباتها  فمن المستحيل فصلها عن التأثير الأدبي الذي تركه زوجها هيوز على الكثير من أعمالها. 
التقت  به  في  عام 1956 عندما  وصلت إلى كلية نيونهام  في  كامبريدج للدراسة في منحة فولبرايت الدراسية،  كان  هيوز طويل  القامة، وكان  جذاباً بشكل  كبير، كتبت  مرة  عن أول لقاء حميم معه :
“كنا  نترك  بعض  كتاباتنا  على  الأرض،  فجأة  سحبني  وقبلني من على فمي ثم على رقبتي  حتى  انزلقت عصابة الشعر الخاصة بي...”
في غضون بضعة أشهر وبعد أن عاشا الرومانسية  بأحلى  صورها  تزوجا  ثم انتقلا إلى ديفون بعد أن أصبح  لديهم  طفلان، فريدا ونيكولاس الذي توفي في عام 2009.
ولكن بحلول عام 1962، كان هيوز قد ارتبط  في علاقة  غرامية  مع  اليهودية  الألمانية الجميلة آسيا إستر ويفل  التي  كانت  قد  هربت  من النازيين في بداية الحرب العالمية الثانية وهاجرت إلى  فلسطين التي كانت تخضع للإنتداب البريطاني، ثم فيما بعد إلى  المملكة  المتحدة،  وبعد  سبع سنوات من تلك العلاقة  حدث خلاف كبير بينهما اضطرها إلى قتل نفسها  وابنتها  شورا البالغة من العمر أربع سنوات باستخدام  فرن  الغاز  في  شقتها  الخاصة في لندن  على  غرار  ما  أقدمت  عليه  زوجة  هيوز الأولى سيلفيا  بلاث،  الكثيرون  ممن  قرأوا  في  تاريخ العلاقة  بين  هيوز ونساءه  قالوا إن سبب الانتحار  هذا يعود لسوء معاملته لهم.
الطريف  في  الأمر  أن هيوز ذكر هذه القصة التي كتبتها  بلاث  في  كتابه”رسائل عيد الميلاد”عام 1998 وهي  السنة  التي  نُشر فيها الكتاب ومات.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية