جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » حوار


"فتاة، امرأة، أخرى" رواية برناردين إيفاريستو القادمة إلى أميركا


ترجمة: أحمد فاضل
الفائزة  بجائزة  مان  بوكر  العالمية  عن روايتها  " فتاة ، امرأة ، أخرى " التي  ستكون  بين  يدي  القراء  في  أميركا  هذا  الشهر ،  تحدثت إلى صحيفة نيويورك تايمز  كونها  أول امرأة سوداء تفوز بالجائزة الأدبية هذه  ، وعن مهمتها  في  الكتابة عن  الشتات  الأفريقي ،  ولماذا  تتضمن  روايتها  12 شخصية  نسائية يرتبطن بحالة واحدة هي غربتهن في وطنهم الجديد؟
في  صباح  اليوم  التالي  لفوز  برناردين إيفاريستو  بجائزة  بوكر العالمية  عن روايتها " فتاة ، امرأة ، أخرى " ،
أعلن  ناشرها  الأميركي  جروف أتلانتيك ، أن  الرواية  ستصدر  في الولايات المتحدة قبل شهر من الموعد المحدد  سابقاً  ، وأنه  سيكون  بمقدور  دار نشره  طباعة  50000 نسخة إضافية  أعلى من التشغيل الأولي البالغ  10000نسخة .
الآن ،  الرواية  ستصدر  هنا  في  هذا  الشهر  من  نوفمبر / تشرين الثاني  ، وعلى  الرغم  من  أنها  رواية إيفاريستو الثامنة ، فإنه  بالنسبة للعديد من القراء الأميركيين ، سيكون أول أطلاعهم على عملها  هذا  " فتاة ، امرأة ، أخرى " مكتوبة  بمزيج  من  الشعر والنثر تصفها بـ " الخيال المنصهر " ، وتضم 12  من  الشخصيات  النسائية  المترابطة في معظمهن من النساء البريطانيات السود ، ولكنهن يختلفن  في العمر والفئة والجنس ، وقالت إنها كانت محاولة لإظهار تحدي  هؤلاء النساء بقولها عن لسانهن :
" نحن كل شيء وكل شيء ، لا يمكنك طردنا ، ولا يمكنك تعريفنا بسهولة ".
وإيفاريستو هي  أول  امرأة سوداء تفوز بجائزة بوكر وهي واحدة من أكبر الجوائز الأدبية  المرموقة  في  العالم ، على  الرغم من أن جائزة هذا العام لم تقتصر عليها وحدها  ، بل شاركتها الروائية الكندية المعروفة مارغريت أتوود  بالفوز  مناصفة  معها  بروايتها  " الوصايا " ، وهي  تتمة لروايتها السابقة  " حكاية خادمة " والتي أثارت رد فعل عنيف بين بعض المعجبين الذين  شعروا  أن  قرار الانقسام  يقوض  إنجازها  التاريخي ، بينما  ردت إيفاريستو قائلة :
" لا أشعر في الواقع  أن تأثير الجائزة قد انخفض بالنسبة لي" ، " لا يوجد كتاب واحد هو أفضل كتاب في العالم على أي حال " .
ولدت  إيفاريستو في  لندن  عام 1959 لأم إنكليزية بيضاء وأب نيجيري ،  ودرست  في البداية التمثيل لكنها شعرت بالإحباط بسبب ندرة المسرحيات من جانب النساء السود أو عنهن ، كان سؤالنا الأول لها هو :

* هل يمكنك التحدث معي عن سبب كتابة هذه الرواية  ومن أين جاءت الفكرة ؟
- لقد  أتيحت لي هذه الفكرة بأنني سأضع أكبر عدد ممكن من النساء في رواية  واحدة  وربطهن  بطريقة  أو بأخرى  عبر انتقالات  متعددة للمشهد السردي ، بمعنى ما ، يمكن  أن  نسميها  تقريباً رواية ناشطة ، أنا لا أشعر  بصفتي كاتبة بريطانية سوداء ، بل أنني أرغب في كتابة كتاب لمجرد أنني أريد استكشاف شيء عن الجنس البشري ، فمهمتي هي الكتابة عن الشتات الأفريقي  وهذا ما فعلته مع كل رواياتي ، ولذا  فإن التركيز على 12 امرأة بريطانية  سوداء  كانت  طريقتي  في  معالجة الخفاء لدينا واستكشاف عدم التجانس كذلك ، ربما هناك حوالي 800000 امرأة بريطانية سوداء ، لكننا نحن جميعا مختلفون بالتأكيد .

* كيف اقتربت من كتابة رواية تحتوي على العديد من الشخصيات  مع التأكد من تجسيدها بالكامل ؟
- إنها  رواية  تجريبية  حيث يكون لكل امرأة مساحة خاصة بها ،  وهذا هو المهم  للغاية  ، أعتقد  أن  النموذج  مهم  للغاية  ، لأنها  ليست  قصصاً قصيرة  ، إنها  رواية  واحدة ، الجميع  فيها  وحدة  مترابطة ، لكنك  ستمر  بكل أنواع الوعي والحياة لكل هؤلاء النساء المختلفات كما تقرأهن ، لأنك ستواجه  فيها  امرأة  واحدة  ، ثم ستواجه طفلها أو والدتها أو صديقها ، ثم ستواجه معلمة ثم والدتها وصديقتها في العمل .

* كأن  الرواية مكتوبة شعراً ونثراً ، لكن يبدو أنها كانت تحتوي أيضاً على  بعض  عناصر الكتابة  المسرحية ، ما هي  التأثيرات الخاصة  التي طرأت وأنتِ تكتبين الرواية من حيث الشكل والمضمون ؟
- قد  يكون  التأثير واضحاً بسبب قراءتي لرواية الكاتبة نتوزاكي شانج  التي تناولت في أحداثها حياة سبع نساء سود.

* لماذا عدد النساء مهم ؟ لماذا كان من المهم وجود ما يقرب من اثنتي عشرة امرأة في " فتاة ، امرأة ، أخرى"؟
- التاريخ البريطاني الأسود مختلف تماماً عن التاريخ الأميركي ،  تعال نعود إلى الألفين سنة إلى الرومان ، وهذا شيء كتبت عنه في أحد كتبي  ، ولكن  منذ  منتصف  القرن  العشرين ، رأينا موجة كبيرة من الهجرة  التي بدأت ، حيث هاجر والدي من نيجيريا إلى المملكة المتحدة  في عام 1949 ، وما زلنا اليوم نحصل على موجات هجرة من بلدان مختلفة ، لقد جئنا من جميع  أنحاء  إفريقيا ، ونأتي من جميع أنحاء منطقة البحر الكاريبي ، نحن حديثو  العهد  من  حيث  تاريخنا  الشخصي  ، لكن  ليس من حيث الوجود الأسود في هذا البلد ، أردت استكشاف ذلك  وأردت أن أستكشف  جنسيات مختلفة ، أردت  أن أستكشف  فكرة  أنني  ولدت  في  طبقة  واحدة في هذا المجتمع  المهووس  بالطبقة  ، ثم  كيفية  الخروج منها  ، والأعمار أيضاً ، أصغرهم  يبلغ  من  العمر 19 عاماً وأكبرهم عمره 93 عاماً ،  مع  تواجد  كل  جيل  بينهما ،  كل  هذه  الأشياء  تمكنت  من استكشافها إلى حد ما من خلال 12 حرفاً ، لم أتمكن من القيام بذلك بحرفين .

* عدد قليل جداً من النساء في الرواية هم في منتصف العمر، لماذا كان التنوع العمري مهم بالنسبة لكِ ؟
- لأن  النساء الأكبر سنا لا يكاد يُكتب عنهن  ، ناهيك عن النساء السود الأكبر سنا ، لكن  في رأيي ، النساء المسنات مهمات للغاية لقد عشن  حياة طويلة  ولدينا  الكثير لنقوله  ونقدمه  من  خلال  كتابة  عيوبهن  ، جعلتهن حقيقيات  للغاية ،  كل  تلك  الأشياء  التي يصلون إليها ، تلك الأسرار التي يحتفظون بها وما إلى ذلك ، تدور حولهن  ، لا أريد أن تظهر أي شخصية على  النحو  الذي يمكن التنبؤ به أو كصورة نمطية ، قد يرى الناس أجزاء من  ذلك  ، لكنني  لا أعتقد  أنه  يمكنك  تعريف  أي من هؤلاء النساء بأي طريقة  بسيطة كانت.
عن: صحيفة نيويورك تايمز



المشاركة السابقة