جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » متابعات


إيزابيل الليندي .. تتحدث عن الكتب التي ألهمتها


ترجمة: أحمد فاضل

نشرت الكاتبة  التشيلية  الشهيرة  إيزابيل  أليندي  روايتها  الأخيرة  " بتلة  طويلة  من  البحر "  في  21  يناير /  كانون  الثاني ،  وهي  عبارة  عن  ملحمة  تاريخية  تبدأ  أحداثها  عام  1939 وتستمرّ إلى ما بعد عقود طويلة لتشمل قارات مختلفة .
تتمثّل  الشخصيات  الرئيسة  في  الملحمة  بالأرملة الشابة والحامل (روزير)  والطّبيب  العسكري  (فيكتور)  وشقيق  حبيب  (روزير) المتوفي ، كان  على  هؤلاء  أن  يهربوا  من إسبانيا الخاضعة لحكم الجنرال  فرانكو  إلى  جانب  ألفي  لاجئ  آخر على  متن  سفينة " وينيبيغ "  المتجهة  نحو  تشيلي ،  وكانت السّفينة قد استُقدمت من قبل الشاعر بابلو نيرودا ، صاحب القصيدة التي استقت منها أيليندي عنوان  روايتها  " البتلة الطويلة من البحر والخمر والثلج " ،  ومن أجل البقاء على قيد الحياة ، أُجبر روزير وفيكتور على عقد قرانهما. إنّها  قصة  عاطفية  رقيقة  بإمتياز ، ولكنّها في الوقت نفسه استنباط لمصير اللاجئين الذين واجهوا "حملة خوف وحقد" ممنهجة وكانت حياتهم  عبارة عن  كتلة مخاطر ، فيها معسكرات اعتقال واضطهاد وعنف وضربات عسكرية .
ومع  مرور  الوقت وتتالي الأحداث، يُدرك فيكتور ألا قدرة له على التحكم  بأهم  تفاصيل حياته ، وبعد مشاهدته بأم العين مقتل  مراهق ، يخشى فيكتور أن يكون قلبه قد انكسر أخيراً ، "وكانت هذه لحظة إدراكه  المعنى  العميق لتلك العبارة الشائعة: اعتقد بأنه سمع صوت تحطم زجاج وشعر بأّن جوهر كيانه قد انسكب حتى آخر قطرة "  ،
وتحاول  الكاتبة  التي  وُلدت  في  البيرو  وعاشت  تجربة  اللجوء السياسي ،  سبر  أغوار  طبيعة  جذور الإنسان  وأهمية  الإنتماء أو الارتباط  الحقيقي بشيءٍ ما ، "بتلة طويلة من البحر" هو عمل خيال تاريخي  رائع عن الأمل والمنفى والانتماء والطّريقة التي نعيش بها حياتنا اليوم .
ومع استعراضنا هذا لروايتها الجديدة تقدمنا بهذه المناسبة إليها نسألها ، فكانت  تجيب  بكل  ما تحمله من محبة وعشق للكتب والكتابة :
الكتب التي أحببتها وأنا طفلة:
عندما  كنت  صغيرة جداً ، كان كتابي المفضل عبارة عن مجموعة مصورة  من  قصص  هانز كريستيان أندرسن ،  في  وقت  لاحق قرأت جميع الكلاسيكيات للشباب ، من جول فيرن إلى مارك توين ، وجميع روايات أجاثا كريستي.
الكتاب الأخير الذي جعلني أضحك .
هناك  مشهد  جنسي  مضحك للغاية في City of Girls ، من تأليف إليزابيث جيلبرت  ،  من  الصعب  حقاً  العثور على  أي  فكاهة في ممارسة  الجنس  ،  لكن  المؤلف  استطاع  أن  يجعلني  أضحك كالمجنون  عندما  تفقد  بطلتها  الصغيرة  عذريتها  بمساعدة  طبيب بيطري .
الكتاب الأخير الذي جعلني أبكي .
أبكي  غالباً  مع الكتب ، خاصة عندما يتعلق الأمر بالحيوانات  على سبيل المثال ، ليلى والأخطبوط ، من تأليف ستيفن رولي ،إنها قصة كلبة  من  فصيلة  ألمانية  تموت  وحزن  صاحبه عليها  ، لقد قرأت  ذلك  عندما  كان  كلبي أوليفيا مريضاً وهو يصارع الموت، لذا  فقد ربطت  بين  تلك  القصة  وبين قصة كلبتي ، وعندما أعدت قراءتها مؤخراً  بكيت مرة أخرى .
الكتب التي تحرجني وأعترف أنني أحبها .
لا أشعر بالحرج أبداً  من الكتب التي أحبها ، أنا سعيد وممتن ، بينما أشعر بالحرج  لإنهاء  الكتب  التي  أكرهها ،  مثل روايات الجريمة الاسكندنافية العنيفة للغاية .
كتاب لي أحب أن يكون قد تحول إلى فيلم .
" ابنة فورتشن " ، مع الشخصية الرئيسة التي تلعبها آن هاثاواي أو شخص ما مثلها ، تسافر بطلة الرواية  إليزا سومرز ... كمتجول في سفينة  شحن  من  تشيلي إلى كاليفورنيا في عام 1848 ، تاريخ هذه الفترة رائع ، وأود أن أراها على الشاشة الكبيرة .
الكتب التي أحببتها كتبها كُتاب لاتينيون هذا العام .
" كانتوراس " ، من قبل كارولينا دي روبرتس ، و " دومينيكانا " ، بقلم أنجي كروز .
الكتب التي ألهمتني في السفر .
ألهمتني رواية " الحرب والسلام " و "آنا كارنينا " بزيارة موسكو ، التي تخيلت أنها مغطاة بالثلوج ، لقد زرتها الصيف الماضي  بدعوة خاصة  من  مؤلف وملحن سان فرانسيسكو جوردون جيتي ، حيث استضافتنا  الأوركسترا  الوطنية  الروسية  وحصلنا  على  زيارة رائعة  لبعض  قصور الإمبراطورية  الجميلة التي لا تفتح في كثير من الأحيان للسياح ، كان من السهل تخيل شخصيات من تلك الكتب التي تحكي عن الحفلات الموسيقية في تلك الغرف المذهبة الضخمة .
عن: مجلة انترتانيمنت ويكلي



المشاركة السابقة : المشاركة التالية