أنا المقصودُ
رابط الصفحة :http://www.tatoopaper.com/news.php?action=view&id=2617
الكاتب: luay


 حرر في الأربعاء 24-11-2021 06:00 مساء

والغزاةُ تؤخّرُ الخزّافَ عن صُنعِ السّلامْ
في ساقيَ العرجاءِ بعضُ تشوّهٍ
من أجلِ ذلك قد تأخّرتُ الكتابةَ والحديثْ
لكنّ قلبي لا يزالُ مباركًا بوجودِ سيّدةِ الكتابْ.
نَتِنٌ أنا ...
وضلوعُ جِسْمي مِشجَبٌ لبنادقِ الإخوانِ..
                      أو خَيلِ الرّفاقْ
الطّيرُ تَهربُ من مدى متنفّسي
والزّيتُ ينخرُ ما تبقّى من عِظامِ مدينتي
والرّيحُ تفعلُ فعلَها
إذْ يتلفُ البدوُ الغُزاةُ هُويّتي
وهُويّتي النّهرُ الفراتْ
وإقامةُ الصّلواتِ في الوادي الخَصِيبْ.
نَتِنٌ أنا ...
في صُورتي الوطنيّةِ الرّعناءِ..
أبدو شاحبًا
مُتيبّسَ الأطرافِ
مُصْفرّ الجبينْ
لكنّني، وكما يطالبُني العقيدْ
متأهّبٌ دومًا لمعركةِ المصيرْ
متأهّبٌ للموتِ، للتّحريرِ، للتّكبيرِ..
للتّقسيمِ، للتّوحيدِ، للتّدويرِ ..
إنّ اللهَ ينتظرُ الشّهيدْ
والحورُ تنتظرُ الشّهيدْ
والأمّةُ العوراءُ تنتظرُ الشّهيدْ
وكما تقولُ مصادرُ السّلطاتِ في النّصّ الأخيرْ
أنتَ الشّهيدْ
وهو الشّهيدْ
وأنا الشّهيدْ
وهيَ الشّهادةُ والشّهيدْ.
نَتِنٌ أنا ...
لأصابعي المتورّماتِ..
نفاذُ رائحةِ الرّصاصْ
لعموديَ الفقريّ طَقطَقةُ الرّصاصْ
لصحيفةِ الأعمالِ في التّعدادِ ذاكرةُ الرّصاصْ
قالَ الطّبيبُ مخاطبًا ورقَ الأشعّةِ..
أنتَ موبوءٌ!!!
وخاطبني الوليّ منوّهًا، أن ألبسَ الخاكيّ..
إنّ ديانةَ الآباءِ في خطرٍ وشيكْ
فأنا المقدّمُ في الحروبْ
وأنا المؤخرُ في نظامِ حمايةِ الشّهداءِ من خطر الغلاءْ.
نَتِنٌ أنا ...
لكنّني لستُ الحقيرْ
لم أصبغِ الجزْماتِ للنّوابِ..
لستُ ببائعِ الدّمِ والضّميرْ
لم أسعَ بين طوائفَ المتقاتلينَ
وما تسوّلتُ النفوذْ.
لستُ الحقيرْ
أنا حاملُ الفانوسِ في ليلِ الذّئابْ *
أنا صانعُ الفلكِ العراقيّ الأخيرْ
لكنّني لستُ المَلاكْ
لستُ المُخلّصَ في النّصّ المكرّرِ في السّوادْ
أنا شاهدٌ
أنا شاهدُ الأحداثِ..
            آخرُ شاهدٍ
قرأ النّصوصَ..
وكنتُ مرفوضَ القراءةِ والحديثْ.

*سركون بولص

29/9 ـ 7/10/ 2020

     

Powered by: Arab Portal v2.2, Copyright© 2009