متاهة العلامات في العرض المسرحي: دراسة بيثقافية
رابط الصفحة :http://www.tatoopaper.com/news.php?action=view&id=2686
الكاتب: luay


 حرر في الثلاثاء 21-06-2022 12:24 صباحا

رغم تأكيدها على ضرورة ربط الفن المسرحي بفن الفرجة. ويشير حسن المنيعي إلى أن “العرض هو في غالب الأحيان “مُرسَلة” تتكون من عدة علامات ترسل بشكل قصدي من الخشبة في اتجاه متلقي يكون في وضعية محلل لا ينحصر مجهوده إلا في شيء واحد وهو: فك هذه العلامات دون العمل على اختيار الأخبار التي يتلقاها ووضعها في بنية دالة”. ومن هنا  تعتمد الفرجة عند المنيعي على ضرورة وجود مثلث علامي لإتمام عملية التواصل. ولو جردت هذه العملية من تفاصيلها، فستحافظ على مفهومها التواصلي المطلق، وعندها ستكون أشبه بعلاقة الدال والمدلول عند دوسوسير.
وتنفتح هذه الدراسة على ثقافتين، هما: الثقافة الأوربية الهولندية، والثقافة العربية/العراق . وبما أن لكل مجتمع ثقافته الخاصة، سنلجأ إلى نماذج مختارة قدمت داخل الثقافتين العربية والهولندية من خلال نص واحد: عراقي وهو (في أعالي الحب) للمؤلف فلاح شاكر، وقد تُرجم إلى الهولندية وقدمه المخرج Egon    Van Enkكما قدم في العراق من إخراج  الراحل فاضل خليل.
أما بخصوص التصميم الذي اعتمده الكاتب في هذه الدراسة، فقد تضمن  ثلاثة فصول ، بالإضافة إلى مدخل وخاتمة وملحق. الفصل الأول الذي عنوناه بـ: الثقافة، من المفهوم إلى النص حددنا فيه مفهوم الثقافة، ومحدداتها، وخصائصها من جهة. وعلاقة الثقافة بالبنيوية استنادا إلى رؤى كلود ليفي سترواس Claude Lévi-Strauss، مع التشديد على زمن العلامة وثقافتها وبيئتها من جهة ثانية.
أما الفصل الثاني فقد اتخذ طابعا  حفريا على نص ( في اعالي الحب )، اما الفصل الثالث فكان تطبيقيا وعنوانه: «مسرحية «في أعالي الحب» اشتغال العلامة بين ثقافتين (العراقية والهولندية)»، من خلال نص قُدم داخل الثقافتين: العراقية والهولندية. وفيه كشفت عن ثقافة العرض المسرحي العراقي (في أعالي الحب) وما تضمنته  علاماته من دلالات، وما لحقه من تغير استوجبته عملية انتقاله الى سياق ثقافي مغاير، وهو السياق الغربي الهولندي تحديدا. مما يشكل متاهة حقيقية لعلامات النص ، والتي شُكلت بقصدية تركيبية داخل مجتمعها/ ثقافتها .

     

Powered by: Arab Portal v2.2, Copyright© 2009