جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » نصوص


وليد هرمز
للشجر لذَّةَ الباسقِ
ومهارة الحفيف
حول مقهى الشاعر بَدْر.
في البعيدِ
شرفةٌ من شناشيل
صوبَ نهر الأسى
تُمسِّدُ الظلَّ للعابرين، وبها


عبد الخالق كيطان

إلى روح أخي عبد الرحمن

كانت شجرة التّوت في حديقة المنزل وارفة
التقطت بعض الحبات الحمر
قال لي: عليك بالسود. ناضجة أكثر.


علي سرمد

هل متنا قليلاً
لكي ندركَ القاموسَ في الحلم
أم جوقةً من ظلام اليأس أرختْ حناجرَها خلف ظلِّنا
وسلَّمتنا للصحراء بوقا
تتجمعُ حولَه الرمالُ


زهير الجزائري

الشاعر يمس الناثر فيضيء كلاهما
و يلطّــخ الرســام بالضــوء
فينطفــئ الاثنــان.
كلهم في مدارِ كوكبٍ واحدٍ تأئه،
يتبادلــون
قمــح الأبديــة
شاكر لعيبي

الروائي


أزهار علي
يبدو اني امتلك انسانية مخرومة سربت احساسا ما منها، احساس كان يجب ان يكون حيا ونابضا تجاه الصداقة القديمة، الفكرة التي اورثتها لنا حاجة فينا، سوى اني وجدت نفسي , بصوت عابث في رأسي ومن دون شعور واضح الملامح امام فقدي لصديق طفولتي، ليس من حزن بأبعاد محددة!! ليس من وجع او دموع او جرح !! بل على العكس من ذلك ربما؛ كان هنالك في طبقة مركبة ما في عمق نفسي، شيء من الارتياح الذي اخفيته عن مواجهتي ومواجهته.


إرادة الجبوري

أمضت الظهيرة عند النهر. وقفت على الجسر تتابع أيادي الأطفال والكبار، وهم يُطعمون النوارس قطع خبز يرمونها عالياً فترتفع النوارس لتلتقطها بمهارة. لم تصطحب أحفادها لمهرجان السعادة هذا كما كانت تسميه: الدفء المجاني الذي تبعثه شمس شباط وأصوات الأطفال الضاحكة المرتعشة إثارةً وحماساً، سعادات الأهالي وهم يرون حبور أطفالهم، والعشاق الذين يقفون خارج إطار الرقابة يتهامسون متظاهرين بمراقبة الطيور؛ التي تواصل تحليقها لاهية تحت سماء صافية.


الروائي والشاعر باولو كويلو
نقلها عن اللغة الروسية: حسين علي خضير

أحياناً عليك أن تسير
لترى من يسير خلفك.
وأحياناً عليك أن تتحدث بلطف
لترى من يستمع إليك بالفعل.


سالار سليم

قلب يتكلم عن حجر ينظر
حين يجوّد الآخر مفاتيح الحلم بالآمال
ولكي لا يموت بلا اذن
وبلا جناح يطوي تحته سلالم غربته
أفسد ذاكرته


عبد الخالق كيطان

١ . بلاد
في بلاد كلها مزارات، والأدعية فيها طقس يومي
يأتي القاتل بقيافة كاملة
يسقي الجموع سوطاً غليظاً
ترتفع الابتهالات
تهلل الأمهات ويكبّر الشيوخ
ثم يطلقون جراءهم وراء شاعر ملعون


*ترجمة وتقديم : ريم غنايم
شاعرة كنديّة من أصل هندي، من مواليد عام 1994. في سن 21 كتبت وأدّت ورسمت باكورة أعمالها الشعرية «حليب وعسل»، المجموعة التي بيع منها أكثر من 3 ملايين نسخة، تلتها «الشّمس وأزهارها»، وهما مجموعتان تُرجمتا إلى ما يزيد عن 24 لغة.


زهير بردى


هذا الفمُ الذي يمشي الىَّ بسرعةِ شعرك الطويل.
صوت تنقيط عرق قدميك على الحريرِ المبلّل بنبيذٍ
يحتسي ضوءَ بصرِ عينيك العابرتين الى كلامٍ ثمل.


ناظم مزهر *
كان الظلام بدائياً، موغلاً في وحشتهِ، تتعثرُ به عَجلتي العسكرية لا بِسبب مَطبَّات الطريق فقط وانَّما بفعل الزلازل التي تُلقي بها القاصفات. لَمْ تكُنْ هذه المرَّة الاولى التي أقود فيها من والى وحدة الميدان الطبية التابعة للواء المشاة، حيث كانت رُسُلُ الموت تستتر بزوابِع الرمال وتَعبثُ في رقصة همجية لتذِر الشظايا والمنايا في صحراء حفر الباطن التي اثلجتها رياح كانون.




الصفحات
1 
23 > >>