جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » اعمدة » استدراك


استدراك: تاتو تعاود الصدور مرة أخرى


علاء المفرجي
تعود تاتو بعد توقف استمر ما يقرب من العام، بسبب جائحة كورونا، والاجراءات المتخذة والتي شملت قرار منع التجول لاكثر من شهر، مما اضطر ادارة الجريدة الى ايقافها مؤقتا حتى انجلاء الموقف بشأن ذلك..
وقررت إدارة الجريدة  استئناف صدورها الالكتروني كل شهر، ومرة آخري نعتذر من جمهور القراء على هذا الارباك الذي حصل من دون إرادتنا، مثلما نعتذر من الاساتذة الكتاب الذين ارسلوا موضوعاتهم، وعزاؤنا أنهم ادرى بتأثير هذه الجائحة والاجراءات التي عطلت الكثير من الأعمال.
والمفرح  ان كتاب (تاتو) ورغم توقف صدورها كل هذه الفترة، لم ينشروا مواضيعهم التي بعثوا بها  في منابر ثقافية اخرى، لأنها كتبت ل(تاتو) وهم الاعرف ان نهج تاتو الثقافي هو الوحيد الذي يستوعب وينسجم مع مقالاتهم التي ارسلوها.. وهذا برايي هو سر استمرار تاتو على مدى اكثر من اثنتي عشر عاما من الصدور وهو رقم لم يحققه اي مطبوع ثقافي باستثناء مجلى الاقلام العريقة.. ف(تاتو) استمدت حضورها المتألق كل هذه السنين من موضوعات كتابها، الذين استجابوا لتبويبها، الذي لم يعهدوه في مطبوع ثقافي اخر. فالثقة العالية لأصدقائنا الكتاب بمعاودة صدور المدى نابع من صدقيتها التي يعرفون جيدا.
والدور الذي لعبته على مدى هذه الاعوام من صدورها، رهانا على خطابها الثقافي المغاير الذي تلاقفته ذائقة شريحة مهمة من المثقفين الذين وجدوا فيه ملاذا لأسئلتهم.. عام كامل كان كافيا لان نختبر اهمية هذا المطبوع الذي استطاع ان يفرض اهميته على شريحة واسعة من القراء. فالتوقف كان رهانا على مكانة تاتو والدور الذي لعبته على مدى هذه الاعوام من صدورها.. وقد تجلى ذلك من اسئلة القراء والمثقفين عن سبب هذا التوقف.
كان صدور تاتو عام 2009 هو التحدي الاهم، ذلك انه زامن الحملات السيئة الصيت لتقييد  الحريات التي مارسها اصحاب العقول الملثمة والتي كادت ان تودي بتراث مديني ثر، لطالما كان مصدر فخر، فقد كانت تاتو هي المنبر الثقافي الوحيد الذي استطاع ان يبشر بالتحرر ومواجهة هذه الحملة المتخلفة.
ولم يكن هذا التحدي الوحيد الذي تواجهه تاتو، حيث كان هناك تحد أخر ومن نوع مختلف، فقد صدر عدد من المطبوعات التي (قلدت) تاتو في منهجها واسلوبها، بل وحتى في تبويبها، و(استدراج) كتابها.. ولم يكن رد هذه المجلة سوى الرهان على السير على نفس المنهج، والاسلوب.. والنتيجة كانت توقف هذه المطبوعات بمجرد ما توقف عنها التمويل والدعم، وتبقى (تاتو) متخطية الكثير من المعضلات، بفضل قرائها.
هذا الاهتمام من القراء قابله حرص من ادارة الجريدة ورئيس مجلس ادارتها، بالسعي وتذليل الصعاب والمشاكل التي واجهتنا خلال هذه الفترة لتعاود تاتو الصدور بالالق نفسه، وهو نهج ادارة المؤسسة بان تكون قريبة من المتلقي باعتباره هدفها الاسمى.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية