جريدة تاتوو » الأخبار » اقسام الجريدة » نصوص


قلب وحجران


سالار سليم

قلب يتكلم عن حجر ينظر
حين يجوّد الآخر مفاتيح الحلم بالآمال
ولكي لا يموت بلا اذن
وبلا جناح يطوي تحته سلالم غربته
أفسد ذاكرته
ووهب ماءها لنهر أعجميّ
وظلالها
وأسماءها الموزونة اللّون
ووصّى حقول انتظاره بالجحود
وكسر قُلّة البوح
ففي وقت مضى
كان يداهم عطشه بالنبع
والنبع وحشه اللامرئيّ
يضع في يده النجوم
يقظةً
وينام
فمذ قال لحجريه : من هنا، نحصد الضوء من نُشارة الكلام
وهنا، استوى نبضي ونظري
فأعلّل الألم بسوء الفهم
وأكتب لامرأة صحراوية
سيرة الهواء في المنافذ
وأرسمها نخلة للتيه
معتدلة في بكائها ، الى الأبد
لم يعد ابنا للكنايات اللامعة
ولم نعد نخثّر خيط الرغبة بعهود مزوّقة
فلمن نمنح طلائع البنفسج الشهيّ
حين تقلّبنا مرارة الندى؟
ولمن نقصّ أثر البحر؟
ولكلّ طريق باب قديم
ولكلّ نواح معزوفة
يسترشد بها
حجرا سائبا
بين قلبين



المشاركة السابقة : المشاركة التالية